جلال الدين الرومي

272

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- كلاهما محرق كالجحيم ، مضاد للنور ، كلاهما كالجحيم نفور من نور القلب « 1 » . - وذلك أن الجحيم يقول : أيها المؤمن جز سريعا فإن نورك قد اطفأ النار . 2710 - هيا جز أيها المؤمن فإن نورك يقتل ناري عندما يبسط رداءه . - وذلك النارى يفزع أيضا من النور ، ذلك أن له طبعا جهنميا أيها الطيب ! - والجحيم يهرب من المؤمن كما يهرب المؤمن من الجحيم بكل ما أوتى من قوة . - وذلك أن نوره لا يكون من جنس النار . . . فهو مضاد للنار باحث عن النور في الحقيقة . - وقد ورد في الحديث أن المؤمن عندما يدعو الله سبحانه وتعالى أن ينجيه من النار . 2715 - تدعوه النار أيضا بكل ما أوتيت من قوة قائلة : يا إلهي أبعدنى عن فلان . - فانظر إلى جاذبية التجانس عندك الآن ، من جنس من تكون . . . من جنس الكفر أو من جنس الدين . - فإذا كنت ميالا إلى هامان فأنت هامانى ( الطبع ) . . وإن كنت ميالا إلى موسى فأنت الهى . - وإذا كنت تنطوى على ميل لكليهما معا فالنفس والعقل كلاهما ممتزج عندك . - وهما معا في حرب . . . فهيا جاهد ، حتى تتغلب فيك المعاني على الصور والنقوش . 2720 - وفي عالم الحرب ، حسبك فرحا أن ترى الهزيمة في كل لحظة تحيق

--> ( 1 ) هنا عنوان نسخة جعفري ( ج - 10 - ص - 492 ) في بيان حديث « جزيا مؤمن فإن نورك اطفأ ناري » على لسان النار .